يمكن تلخيص مأزق الثورة السورية اليوم بالتعارض التام بين الهدف والوسيلة. الهدف المتمثل في دولة قانون، في تحرير الدولة من السلطة وتأسيس علاقة بين السلطة والدولة تجعل من الممكن تغيير السلطة دون أن يقود ذلك حتماً إلى تدمير الدولة وتدمير المجتمع والبلاد في السياق ذاته، كما يجري اليوم في سورية. والوسيلة التي هي في الواقع وسيلة استبدادية من جنس النظام، وربما أسوأ، أقصد بذلك التنظيمات الإسلامية الجهادية. بين هذا الهدف وهذه الوسيلة تعارض تام يفضي إلى اغتيال الثورة عبر اغتيال هدفها، وجعل المجتمع السوري يدور في دوامة من استبداد متوالد. المزيد…
حوالي 400 ضحية بين قتيل وجريح سقطوا يوم الاثنين 23 أيار/مايو بسبب تفجيرات متعددة استهدفت تجمعات للناس في الكراجات والشوارع والمشافي في مدينتي جبلة وطرطوس. وكالة “أعماق” التابعة للدولة الإسلامية (داعش) أعلنت مسؤولية الأخير عن التفجيرات، معتبرة أن أهدافها هي “تجمعات العلويين”. المزيد…
تستند الإيديولجيا السياسية المعلنة للنظام السوري في غضون الصراع الحالي، إلى فكرتين أساسيتين: الأولى داخلية تتحدث عن خطر سيطرة إسلاميين متطرفين إرهابيين، والثانية خارجية تتحدث عن وجود مؤامرة غايتها ضرب سورية البلد وسورية الدولة بما يخدم في النهاية مصالح إسرائيل وأعداء سورية. المزيد…
فاليري غيرغييف، المايسترو الروسي العالمي يقود الأوركسترا على المدرج الروماني في تدمر، بعد طرد داعش منها. على الحدث أن يوحي بأن الموسيقى تحل محل الإرهاب، الهارموني محل النشاز، الحضارة محل التخلف. وليت ذلك كذلك. الواقع أن وحشية تحل محل وحشية، والواجهات الحضارية لا تشكل فرقاً من موقع الضحايا. يريد الروس (وحليفهم السوري) أن
حتى الآن استهلك الصراع في سوريا وسيطين دوليين (كوفي أنان والأخضر الابراهيمي) وهو في طريقه لاستهلاك الوسيط الثالث (ستيفان دي ميستورا) الذي يكتشف مع الوقت (جنيف وراء جنيف) أن للمهارات الدبلوماسية فعالية محدودة أمام صراع تحول إلى عقدة صراعات إقليمية وعالمية.
غير أن أعقد ما في الصراع السوري الحالي الذي يبدو مغلقاً على الحلول الدبلوماسية، هو اجتماع أمرين لدى قطبه الأساسي، أي النظام السوري: الأول هو … لقراءة المزيد