راتب شعبو/ كاتب
يبقى لعرض الرأي أو الموقف من خلال مقابلة، متعة خاصة مغايرة لمتعة عرض الرأي في مقال مثلاً. في المقابلة تتحرر من هيكلية العرض، هناك مُحاور يسمح لك أن ترتاح من توضيب أفكارك في صيغ مطلوبة. في المقابلة يمكنك أن تشاغب على المُحاور، أن ترد له السؤال بسؤال مثلاً، وأن تتبارد إزاء استفزازاته، أو أن ترد له الاستفزاز بمثله وتتركه يجد طريقاً للمصالحة طالما أنك أنت الزبون، وعليه هو أن يتدبر أمره في إنجاز″سلعته”.ـ
في المقابلة هناك وسيط حي بينك وبين القراء، ينقل لك أسئلة يفترض أنها تدور في ذهن القراء وتهمهم، ولكنه ينقل لك على خط مواز دائماً لخط الأسئلة، مهما كانت الأسئلة قاسية أو اتهامية، شعوراً بأن ثمة طلب على ردودك. هذا ما يجعل المقابلة قياساً على الكتابة هي أقرب إلى العرض المسرحي الحي قياساً على العرض التلفزيوني “المعلّب”.ـ
الأهم من كل هذا، أن المقابلة، بعد كل ما فيها من متعة وحرارة، هي بالفعل اختبار لجدارة الرأي وملاءمته. وهي فوق هذا، طريقة لاستقصاء ما لا تصل إليه يد الكتابة السردية، لأن في المقابلة جانب استجوابي يستفز ملكات “المستجوَب” ويدفعه إلى مستويات عليا من الجاهزية الفكرية بما يشبه الدفاع عن النفس.ـ
من جهتي أجد متعة في طرح السؤال كما في الإجابة عليه، ويبدو لي أن الأسئلة تعمل عمل السقالات التي تساعد “دالية” التفكير في الوصول إلى مناطق جديدة، وهي تبحث عن الجواب.ـ

لقـــــــاءات تلفزيزنية

لقاء تلفزيوني - راتب شعبو


لقــــاءات صـحفيـة

151442143_B976523257Z.1_20150913175251_000_GBH556H9I.3-0

Archives
July 2017
M T W T F S S
« Jun    
 12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
31