يمكن تلخيص مأزق الثورة السورية اليوم بالتعارض التام بين الهدف والوسيلة. الهدف المتمثل في دولة قانون، في تحرير الدولة من السلطة وتأسيس علاقة بين السلطة والدولة تجعل من الممكن تغيير السلطة دون أن يقود ذلك حتماً إلى تدمير الدولة وتدمير المجتمع والبلاد في السياق ذاته، كما يجري اليوم في سورية. والوسيلة التي هي في الواقع وسيلة استبدادية من جنس النظام، وربما أسوأ، أقصد بذلك التنظيمات الإسلامية الجهادية. بين هذا الهدف وهذه الوسيلة تعارض تام يفضي إلى اغتيال الثورة عبر اغتيال هدفها، وجعل المجتمع السوري يدور في دوامة من استبداد متوالد. المزيد…